مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

62

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وأورد عليه بأنّ المانع نفس جهالة المقدار لكونه غرراً ، والمشاهدة غير كافية في ذلك قطعاً « 1 » . تاسعاً - ضمّ معلوم إلى ما يباع جزافاً : تقدّم الكلام في لزوم معرفة مقدار الثمن والمثمن ، وأنّه لا يصحّ البيع مع جهالتهما ؛ للزوم الغرر المنهيّ عنه . وقد اختلف الفقهاء في بيع شيء جزافاً لو ضمّ إليه ما هو معلوم على ثلاثة أقوال : الأوّل : الصحّة مطلقاً ، كما ذهب إليه جمع من الفقهاء « 2 » ، قال الشيخ الطوسي : « ولا يجوز بيع ما في الآجام من السمك ؛ لأنّ ذلك مجهول ، فإن كان فيها شيء من القصب ، فاشتراه واشترى معه ما فيها من السموك لم يكن به بأس » « 3 » . واستدلّ له ببعض النصوص : منها : مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السمك ، فيباع وما في الأجمة » « 4 » . واشكل عليها بأنّ فيها سهل بن زياد ، مضافاً إلى إرسالها « 5 » . ومنها : رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب » « 6 » . والمراد شراء ما في الآجام بقرينة الرواية السابقة « 7 » . ومنها : رواية أبي بصير عنه عليه‌السلام أيضا في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنّما هي ماء ، قال : « يصيد كفّاً من سمك تقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا » « 8 » . ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ، فقال :

--> ( 1 ) المختلف 5 : 269 . جواهر الكلام 23 : 221 . ( 2 ) الخلاف 3 : 155 ، م 245 . الغنية : 212 . غايةالمراد 2 : 33 - 34 . مجمع الفائدة 8 : 185 - 186 . كفاية الأحكام 1 : 459 - 460 . ( 3 ) النهاية : 401 . ( 4 ) الوسائل 17 : 354 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 2 . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 185 . ( 6 ) الوسائل 17 : 355 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 5 . ( 7 ) مصباح الفقاهة 5 : 452 . ( 8 ) الوسائل 17 : 356 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 6 .